الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

243

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآيات هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا ( 1 ) إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا ( 2 ) إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا ( 3 ) إنا اعتدنا للكافرين سلسلا وأغلالا وسعيرا ( 4 ) 2 التفسير 3 الانسان مخلوق من النطفة التافهة : تتحدث الآيات الأولى عن خلق الإنسان ، بالرغم من أن أكثر بحوث هذه السورة هي حول القيامة ونعم الجنان ، فتحدثت في البدء عن خلق الإنسان ، لأن التوجه والالتفات إلى هذا الخلق يهئ الأرضية للتوجه إلى القيامة والبعث كما شرحنا ذلك سابقا في تفسير سورة القيامة . فيقول تعالى : هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا ( 1 ) .

--> 1 - " هل " : يراد بها ( قد ) أو أنها بمعنى الاستفهام التقريري أو الإنكاري ، ولكن الظاهر فيها الاستفهام التقريري ، فيكون معنى الجملة : ( أليس قد أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا ) .